كنت واحدا ممن يطمحون لتأسيس عمل خاص ، كانت الفكرة حاضرة خلال فترة الدراسة الجامعية ، ناقشتها مع الزملاء ووعدتهم بأنني سأباشر ممارسة العمل الحر فورا بعد التخرج وساتفرغ للعمل بعد خمس سنوات ، هكذا كانت الخطه.
بعد التخرج ، اثرت علي وسائل الاعلام وشجعتني للمضي قدما في تنفيذ الخطه خاصة وان تلك الوسائل بعثت في نفسي التفائل بوجود التشجيع والدعم الحكومي ، فبدأت في اجراءات تسجيل المؤسسة.
خضت التجربة في اكثر من نشاط ، واصطدمت بالواقع . هناك من التعقيدات الكثير الكثير مما لا يعرفها الا من خاض التجربة ، واقصد هنا الاجراءات الحكومية المختلفة وطلباتهم التي لا يمكن ان تكون في صالح رواد الاعمال ، ومنها صعوبة الحصول على اعمال من الحكومة ، وان حصلت على عمل فهناك صعوبة تحصيل المستحقات المالية ، هذا الى جانب صعوبة الحصول على العمال المؤهلين ، وغيرها الكثير ، فكانت النتيجة الطبيعية و المتوقعه هي التوقف عن ممارسة تلك الاعمال ولا اقول فشلها.
نشرت صحف الاسبوع الماضي نبذه عن ملخص اجتماعات ومناقشات المسؤولين عن ندوة سيح الشامخات ، النتائج ومقابلات رواد الاعمال لا تزال هي هي دون تغيير ، لم ينفذ التوصيات الا القليل ، ولا يزال رواد الاعمال في نفس الدوامه ، كلها آمال وتطلعات وتمنيات ، نعم اصبح لدينا هيئة ، واصبحت هناك ثقافة لريادة الاعمال ، وادخل المفهوم في مناهج التعليم ، ولكن كل ذلك لا يمكن ان ينجح دون قرارات نافذه تدعم رواد الاعمال خاصة تخصيص ال ١٠٪ من المشاريع الحكومية للمؤسسات الصغيرة ، والى ذلك الحين تبقى معانات الشباب مستمرة.