السبت، 16 نوفمبر 2013

العرب والشركات الأجنبية

يعمل الكثير من الأخوة العرب من مصر والشام وغيرها من الدول العربية في مكاتب الشركات العالمية ، وقد تعرفنا على الكثيرين منهم إما خلال زيارتنا لهذه المكاتب أو خلال مشاركتهم في معارض تقنية المعلومات المختلفة مثل جيتكس التي نحضرها بشكل سنوي للإطلاع على التقنيات الحديثة.

هؤلاء الأخوة بالرغم من وجود عوامل كثيرة تجعل منهم أقرب الينا من غيرهم بسبب اللغة العربية إلا أنهم بمختلف جنسياتهم يصرون على ألا ينطقون بها إلا قليلا أو اضطرارا ، وهم يظنون أن اتقانهم للغات الأجنبية يعتبر سببا لعملهم في تلك الشركات، وان كان ذلك صحيحا ولكن اختيارهم في الأرجح بسبب إمكانياتهم الفنية أولا ثم ثقافتهم العربية وفهمهم لحاجة السوق العربية ثانيا ، ولولا ذلك فان لتلك الشركات موظفين من بني جلدتهم يقومون بكل الواجبات الوظيفية ويتقنون لغاتهم بشكل أفضل ممن يتعلمونها في دولهم العربية.

إن تنافس الشركات للحصول على حصة من السوق التقنية العربية يدفعها لتعيين أعداد متزايدة من العرب القادرين على فهم السوق ونقل احتياجات المستخدم العربي بحيث يتم تطوير حلول تتناسب وبيئة العمل العربية ، ومن هنا فمن الأجدر بهولاء الموظفين اتقان اللغة العربية إضافة الى اللهجات المختلفة التي تتميز بها الدول العربية بما يمكنهم من الفهم العميق لجذور المشكلات الإدارية والتنظيمية بالمؤسسات العربية وهذا لا يتأتى بمستوى لغوي عربي منخفض.


ان التواجد العربي في الشركات التقنية العالمية شيء يدعونا للفخر والإعتزاز ولكن بمجرد التفكير في موضوع محاولة انسلاخ العربي العامل فيها من جلدته ورفضه أحيانا النطق بالعربية مع محاوريه العرب يجعلنا نتسائل عن مبررات وجودهم ، اليست تكلفة الأسيوي غير الناطق بالعربية أفضل لتلك الشركات طالما أن الثقافة العربية ليست المعيار؟!. 

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

مجلس الشورى ودور أعضاءه

يتبادل خلال هذه الأيام مقطع فيديو لأحد أعضاء مجلس الشورى قال كلمة حق خلال فترة انعقاد مجلس الشورى ، هذا المقطع أثار في نفسي تساؤل ، هل يقوم أعضاء مجلس الشورى بدورهم بالفعل ؟  هل يقومون كلهم بالدور الذي رشحوا من أجله ؟ . شخصيا لا أعتقد ذلك.  

المشاركة في انتخاب أعضاء مجلس الشورى واجب وطني ، هكذا يردد رجال الإعلام خلال فترة الإنتخابات ، وكمواطن صالح - أحسبني كذلك- أقوم بهذا الواجب الوطني بكل حماس وأمل  بأن يمارس مرشح ولايتنا دورة في التعبير عن همومنا وهموم كل مواطن وسيوصل كل أو بعض  تطلعاتنا الى قيادات الوطن ليكون لمشاركتنا معنى وهدف.

تمضي الأيام والشهور بعد الإنتخابات وتعقد الجلسات المتعدده بمجلس الشورى ولا نرى مرشح ولايتنا ينطق بكلمة !.

مرشحنا أو ممثل ولايتنا ليس له أية مشاركة في أي من لجان المجلس ، ولا نرى له نشاطا يبرر وجوده بالمجلس ،  الصفحات تمتلىء والمنتديات تتحدث و" اليوتيوب" يسجل نشاط أعضاء باقي الولايات ، فهم ينقــلون كلمة المواطنين في أحداث الساعة إن لم يكن لهم ذلك الفكر الواسع والملاحظة الدقيقة للمتغيرات وتأثيرها على المجتمع ، أما هو ففي سبات عميق.

اتسائل ، لماذا رشح نفسه ؟ وعلى اي اساس حاز كل تلك الأصوات ؟

قبيل الإنتخابات قام الإعلام مشكورا بتوعية المواطنين بضرورة اختيار المرشح الأنسب لهذه المهمة ، وخلال فترة الإنتخابات نشرت معلومات عن الخلفية العلمية والثقافية لكل مرشح ، ولكن للأسف الشديد ، لا يحصل الأعلى تأهيلا وخبرة في العمل الإداري أو النشاط المجتمعي اعلى الأصوات ، والنتيجة هي غياب التمثيل الحقيقي للولاية بالمجلس ويتكرر صمت مرشحي الولاية - على اختلافهم - في كل دورات المجلس المختلفة. 

أعتقد أن أسس الترشح يجب أن تراجع ، كذلك يجب أن يتم توعية المجتمع بشكل افضل  بأهمية اختيار المرشح المناسب الذي يخدم الولاية ويعبر عن مشاكلها وتطلعاتها لتؤخذ في الإعتبار في المشاريع التنموية المختلفة ، ففي كل ولاية هناك من الكوادر القادرة ذات الفكر والتاهيل والخبرة ، فالدولة قامت بواجبها وبشكل متساو في نشر مظلة التعليم بمختلف مستوياته ، ولا يخلو بيت في السلطنة من شخص مؤهل ، ومنهم يمكن أن يوجد السياسي والناشط الإجتماعي الذي يجب ان يأخذ مكانه المناسب لخدمة الوطن في هذا الجانب المهم من العمل الوطني. 


    

السبت، 9 نوفمبر 2013

الوظيفة والطموح


  1. يختار البعض وظيفة ما لمجرد أنه يقبل فيها ، هكذا يبدأون حياتهم الوظيفية ، وما أن تمر الشهور والسنين حتى يكتشفوا أن خيارهم لم يكن موفقا ، وفي هذه الحالة إما أن يتخذ القرار بالانتقال الى الوظيفة المناسبة أو بالاستمرار في ذات الوظيفة ومحاولة التكيف والنجاح.

    روى لنا الدكتور مجدي عبيد - وهو محاضر معروف بالخليج – أنه قرر تغيير مهنته التي حصل فيها على الماجستير الى وظيفة أخرى بعد مضي عش...ر سنوات في العمل وتبوء منصب عال بالوزارة التي يعمل بها بمملكة البحرين وذلك لأنه أدرك أن تلك الوظيفة لم تكن الأنسب ، وها هو الآن يحقق النجاحات بسبب ذلك القرار.

    وهناك من الأمثلة للذين لا يملكون الشجاعة لتغيير الوظيفة ، فعلى سبيل المثال هناك من أعرف من الموظفات زميلة تتطلع للحصول على منصب مرموق بالشركة لكونها تحمل مؤهل جامعي ودرجة مالية عالية ، ولكنها للأسف بالرغم من محاولاتها المتكررة لإتقان العمل المكلفة به فهي من اخفاق لآخر الأمر الذي جعلها تنتقي بعض الأعمال التي تكلف بها بحسب استطاعتها وفهمها ، وتتباطأ في تنفيذ البعض الآخر ، وبالرغم من ذلك فهي تمتلك من القدرات الإبداعية الكثير ولكن في مجالات تختلف تماما من العمل اليومي الذي تقوم به، هذا التناقض بين واقعها الوظيفي وطموحاتها يشكل عائقا يمنعها من تحقيق انجاز حقيقي في العمل.

    لذا فان نصيحتنا للباحثين عن العمل دائما بعدم الاستعجال في تقديم الطلبات للوظائف والتروي لحين معرفة كافة جوانب العمل وظروفه وبيئته حتى يكون القرار صحيحا ومنعا لأي صراعات نفسية أو خلافات مع أرباب العمل تخص الواجبات الوظيفية المختلفة.