الاثنين، 30 ديسمبر 2013

أنا أفكر .. اذا .. أنا موجود


ذلك هو شأن الموظف المجتهد في عمله الراغب في تطوير شركته أو مؤسسته حكومية كانت أو خاصة ، نلتقي كل يوم بنماذج متعدده لشباب مجتهدين في مختلف مواقع العمل بمختلف طبيعتها ، شباب ذوي خبرة وهمة عالية يتوجون أعمالهم بالمبادرة بتقديم مقترحات جيدة لتطوير العمل .. ولكن ليس كل الأفكار ترى طريقها للنور فهناك واقع مرير لطالما اصطدمنا به في حياتنا العملية . هذا الواقع يتمثل في وجود أشخاص لا يتبنون أو يعتمدون إلا على بنات أفكارهم هم ومقترحاتهم وان كانت أقل كفاءة أو لا تفي بالغرض المطلوب ... يحاولون قتل كل فكره أو على الأقل انتقاصها ومهاجمتها ليس لسبب الا لأنها لم تأت منهم .. وجود هكذا شخصيات تعيق حركة تقدم المؤسسات وتطورها ووجودها لفترة طويلة يقضي على المواهب ... البعض منهم يمارس أكثر من شخصية .. يستدعي الشخصية الرافضة للتجديد فقط في حالات محدده ، ذلك لقتل الأفكار التي لا تتناسب وهواه أو أنها تقترح من اشخاص معينين لا يتناسبون ومزاج ذاك المدير من حيث الشكل واللون أو ربما العلم والمعرفة .. فكرت في هذا الأمر ووجدت أن الأمة العربية كلها تأخرت بسبب وجود هؤلاء المحبين لذواتهم ممن لا يعطون للإبداع فرصة وللمخلصين أمل. لكل الموظفين المجتهدين من محبي التجديد وابداء الرأي نقول .. لا تتوقفوا عن تقديم المقترحات فهي سر وجودكم كما قال ديكارت .. أما الخاملون فليس لهم علينا من سبيل .. وللمعنيين ممن يعتلون المناصب العليا في المؤسسات ممن يعيقون لتقدم والتطوير ( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) .. فقد تذكرت قصيدة طريفه تعكس واقعهم قرأتها منذ فترة طويلة وجدتها متوفرة على شبكة المعلومات نصها:

خُلِقتُ مديراً والإدارة في دمي ** أمثِّلها بالقلب والروح والفــمِ

وسر نجاحي في الإدارة أنـني *** أسير على نهجٍ صريح ومبهــم

أحكِّم في كل الأمور وأرتضي *** مزاجي وما أحلاه من متحكـم

 أنا مركزيٌّ لا أطيق تصرفـاً *** لغيري ولم يعرض عليَّ ويعــلم

ومن كان آلياً فذاك مقــدَّمٌ *** لديَّ وذو الإبداع غير مقــدم

 وكل اقتراحٍ لم أكن مصدراً له *** يؤول إلى ركنٍ من الدرج مظلم

ومن يك بصَّاماً يناسب شرعتي *** ومن يرم الترفيع في الحال يبصم

وكل خدومٍ للرئيس أعــزّه *** ومن قدم الخدمات للبيت يخـدَم

 وكل شريكٍ في ا لمزاج يروقني *** ولك شريك في المصالح ملهمـي

 ويعجبني المداح يمثل دائمــاً *** أمامي بغير المدح لم يتكلــم

وأنزع للثرثار عن كل غافـلٍ *** يبوح بتقدير إليَّ منظَّــــم

قياس أداء المرء عنـدي ولاؤه *** وتأييد فعلي أو قبول تحكمـي

فتلك مقاييسٌ برأيي جميــلة *** مبادئ نهجٍ في الإدارة محكــم

 على ضوئها يلقى الموظف حظه *** على شكل تقرير لديه ململـم

نسأل الله أن يجنبنا شرور أنفسنا وأنفسهم ويحفظنا من كل مكروه .. آخر القول : بسم الله الرحمن الرحيم (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت و إليه أنيب) صدق الله العظيم سورة هود – الآية 88

السقوط سهوا

ذهب إلى الحفل السنوي للشركة سعيدا .. فقد أكد له أكثر من مسؤول بأنه سيدعى لمنصة التكريم .. لماذا .. لأنه شارك في عدد غير قليل من لجان الشركة الفاعلة طوال عام مضى... لبس أحسن ثيابه .. وضع عمامه بعد قضى يومه لابسا كمه عمانية .. وزع الابتسامات يمنا وشمالا على الحضور .. انتظر طويلا ريثما تنقضي فقرات الحفل المختلفة .. وجاءت لحظة اعلان أسماء المكرمين.. انتظر مناداة اسمه .. لاحظ صعود الزملاء للمنصة لاستلام شهادات الاعتراف بما قاموا به من جهود ..  مضى الوقت ببطىء شديد .. أحس أن تلك الدقائق ساعات .. سرح بفكره بعيدا .. تذكر عمله .. حرصه على الإنجاز ..مشاركته للآخرين في الأعمال المختلفة .. تذكر تشجيعه للآخرين للقيام بواجباتهم والحرص على المشاركة الفاعلة .. وفجأة انتبه إلى صوت مذيع الحفل يشكر المدعوين على حضورهم .. لم ينادى أسمه .. ما الذي حدث ؟ لابد وان هناك خطأ ما .. لقد أكد له أنه ضمن القائمة.. ذهب ليسأل .. ولكن يسأل من ؟ أيسال من أكد له الخبر .. أم من وكل بهذا الأمر؟ .. أحس بالضيق .. عاد إلى منزله حزينا .. لقد سقط  ولم يلتفت له أحد .. لم يسقط من المنصة .. لكان الأمر عاديا .. لقد سقط سهوا من قائمة المكرمين .. سبحان الله .. هكذا قيل له صباح اليوم التالي ..    

معاناة العماني في المستشفيات


معاناة العماني في المستشفيات لا تنتهي بالرغم من ما نسمعه من تطوير في القطاع الطبي بالسلطنة.

فبالأمس الأحد 19/5/2013 ، ذهبت إلى المستشفى لحالة طارئة في الحنجرة. . إجراءات العلاج بدأت قبل المغرب أي في الساعة الخامسة مساءا - تقريبا- بدأت بمقابلة الطبيب ثم اﻷشعه ثم العلاج. . ولكن الوقت الذي استغرقته اﻹجراءات وقت طويل فبالرغم من أن عدد المرضى الذين جاؤوا قبلي اثنين إلا أن الطبيب يأخذ وقت طويل معهم بتخلل ذلك مكالمات هاتفيه هذا إلى جانب انشغاله بإخراج أحد المرضى من المستشفى حيث أخذنا معه إلى مكان العلاج وإذا به يستأذن منا ﻹنهاء إجراءات خروج مريض. . طبعا ليس أمامنا إلا الأذن له بذلك، ثم بعد طول انتظار أكتشف الطبيب أن أداة العلاج غير موجودة فأخذنا إلى قسم آخر. .  ولم تنتهي المعاناة إلا في الساعة التاسعة والربع مساءا حيث اعتذر الطبيب من عدم توفر منظار صالح للعمل وكتب لي ورقة مراجعة لمقابلته في اليوم التالي.

 

بالمقارنة في المستشفيات الخاصة التي يعاب عليها أنها ربحيه وأن أدويتهم غالية وأنهم وأنهم. . تجد الاهتمام الذي يقابل قيمة الخدمة التي يأخذونها منك. . هناك الدقائق محسوبة لمصلحة المريض وليس كما يقال لزيادة عدد المرضى والتربح منهم.

أقول ، إن التطوير في المستشفيات الحكومية بالنسبة للإجراءات والاهتمام بوقت المريض ومراعاة حالته يحتاج إلى أن يسلط عليه الضوء من المسؤولين.

يوميات مدير - لماذا الزعل؟


لماذا ينزعج المقصر في عمله إذا عوقب ؟ ماذا يتوقع أن تكون ردت فعل صاحب العمل أو المدير المسؤول ؟ مكـافأته مثلا. 

اذكر أنني في بداية عملي ذهبت إلى المدير مستنكرا قلة العمل وجلوسي بدون عمل لساعات طويلة، فما كان منه إلا كتابة قرار بنقلي إلى قسم آخر عملت فيه بكل جد وإخلاص، فشتان بين المقصر في عمله وبين من يطلب المزيد.

لكل مؤسـسة نظامها الخاص بإدارة مواردها البشرية الذي يشتمل على بنود متعددة تحدد العلاقة بين المؤسسة والموظف ، الحقوق والواجبات ، الامتيازات والعقوبات، وأمور كثيرة تختلف من مؤسسة لأخرى. هذا النظام  لابد على الموظف أن يطلع عليه ليعرف حقوقه وواجباته وطريقة احتساب أو تقييم الأداء الوظيفي وبالتالي فهو لن يتفاجأ بالقرارات التي تتخذ في حقه نتيجة أداءه المتميز أو المنخفض.

 

هناك مؤســسات كما طالعتنا الصحف المحلية قامت بعمل ملخص للنظام الداخلي للمؤســسة بحيث يسهل على الموظف مراجعتــه ليضبط أداءه وسلوكياته بما يجنبه مخاطر العقوبات وتبعاتها وبما يحفزه للحصول على أعلى المكاسب من الميزات التي يقرها النظام للمجيدين ، هذا الملخص هو ما يجب أن نطالب به في مؤسستنا نظرا لزيادة عدد الموظفين وبعض منهم لا يعرفون عن نظام العمل الداخلي إلا قليلا  بحسب الحاجة، وبعضهم لم يحصلوا على فرصة لقراءته أو الإطلاع عليه رغم توفره لديهم أو إمكانية الحصول عليه.

إن الإطلاع على النظام الداخلي للمؤسسة أمر ضروري لكل موظف راغب في معرفة حقوقه وواجباته وعلى المؤسسة تيسير الوصول إليه بتوفير نسخ مطبوعة لكل الموظفين ونشره عبر وسائل النشر الإلكتروني المختلفة حتى لا ينزعج ولا يتأثر نفسيا كل من أخطأ وعوقب نتيجة لخطأه لأن كل ذلك يقع ضمن نظام العمل الداخلي المتعارف عليه ، والجهل بالنظام ليس عذر ، والقانون لا يحمي المغفلين .. فانتبه من غفلتك أيها الموظف وبادر بقراءة النظام الداخلي للمؤسسة التي تعمل فيها.

يوميات مدير - شخصية مختلفة !!


 انفعاليه بطبعها ، لا تتحمل النقد ، تعاند ، تريد العمل بطريقتها بدون توجيه ، تصر على رأيها ، وان اعيتها الحيله وغابت عنها الحجه  ابتعدت واتخذت مكانا قصيا. 

هذه الشخصية الانفعالية  لا تستطيع العمل ضمن فريق  ، فانفعالاتها يجعل منها شخصيه لا تتناسب وطبيعة العمل الجماعي المطلوب  ، فهذه التصرفات تسبب انزعاج كل عضو في الفريق  ، هكذا  قالوا عنها ، ولكن في الحقيقة أنها شخصية لا تخلو من  مميزات وإمكانيات ربما لا تتوافر لكثيرين.

حب السيطره  والرغبة في ادارة الأمور بطريقة معينة وان خالفت المتعارف عليه أمرغريزي عند البعض وهذا ما لا يشجع  أحد للتعامل معهم خاصة إن تعارف الناس على طبعهم ها  واثبتت تجارب العمل معهم ذلك ولكن ماذا لو كان رايهم هو الأصوب أو كانت طريقتهم التي يصرون عليها ستحقق العمل بشكل افضل؟!.

وظيفه المدير في اعتقادي تتطلب منه احتواء كل الشخصيات خاصة التي لا تفق معه وعليه فهمها ومعرفة كيفية التعامل معها بحكمة والإستفاده من الطاقات والإبداعات التي يمكنها تحقيقها ، أما السلوك فيمكن تطويره ببرامج تدريب متخصصة لضبط السلوك في بيئة العمل، ماذا عليه أكثر من ذلك ؟!!.

  

يجب أن يكون الهدف الأسمى هو انجاز الأعمل بكفاءة وفعالية في جو عمل يمكن للموظف أن يبدع فيه تسوده المحبه والاحترام. 

يوميات مدير - العمل بروح الفريق


تعج كتب الإدارة و البرامج التدريبية الإدارية بفصول مخصصة لتعريف القراء وطالبي علم الإدارة باسس واساليب بناء فرق العمل واختيار أعضاء الفريق ، ويظن البعض أن ذلك من الكلام النظري التكميلي الذي لابد من اضافته وتكراره ، ولكنه في حقيقة الأمر أن الإختيار الصحيح لفريق العمل من حيث القدرات والإمكانيات والتأهيل والإنسجام يلعب دورا هاما في نجاح الأعمال.

هذا الأمر ربما يكون واضحا جليا في تنفيذ مشاريع تقنية المعلومات المختلفة ، فما لم يكن هناك تفاهم واضح وتواصل مبني على الثقة ونظرة صحيحة لتحقيق الهدف من تكوين الفريق وهو تنفيذ مشروع تقني يمس كافة أركان الشركة  فإن الفشل سيكون المصير الحتمي للمشروع.

لقد لاحظت ذلك في أكثر من مشروع ، فرق الخبرة بين أعضاء الفريق والقدرات الشخصية تحدث نوع من التنافس بين أعضاء الفريق ، وبالرغم من وضوح الأدوار المختلفة ومهام العمل ولكن رغبة البعض في السيطره والتدخل في مراحل المشروع المختلفة أو ابداء أراء في أعمال الفريق ، يبعد الفريق من الحالة الصحية للتنافس بما يؤثر على الأداء العام للفريق ويعطل مسار عمل المشروع.

خبرتنا المكتسبه وإن كانت قليلة أكدت صحة ما سبق ودرسناه في الجامعة من أهمية اختيار أعضاء فرق العمل ودراسة امكانياتهم بدقة قبل اعلان تشكيل الفريق ، وعليه فان وضع معايير واسس لإختيار أي فريق يجب أن يتضمن تحليلا لشخصياتهم وانماطها المختلفة حتى لا يحدث تنازع وفشل.

يوميات مدير - هل تعطيل العمل إنجاز؟

تختلف أهداف عمل كل دائره باختلاف دورها في منظومة العمل الكليه للمؤسسة ، وعلى الموظفين تبني عمل الدائره بحسب مهامهم الوظيفية ، والعمل المؤسسي بطبيعته  تكاملي قد يبدأ بدائره وينتهي بدائره  اخرى . هذا هو المفهوم في كل مؤسسه ، عمل دوءوب يقوم كل موظف بدوره سعيا لإنجاز الاعمال في موعدها ووفقا لما هو مخطط له وبالاعتمادات المخصصة له.

 

مسار العمل المخطط قد يتعطل دون تعمد بسبب ظروف تكون احيانا خارج إرادة الموظف او الدائره المعنية او انها  بسبب ظروف معروفه ومحسوبه ضمن قائمه تحليل المخاطر ، ولكن هذا المسار قد يتوقف أيضاً بسبب تعمد احد الموظفين لتعطيل العمل اما لإثبات وجهة نظر معينه او لإظهار ضعف أدوات المراقبة الإدارية.

 

شخصيه الموظف هذا تتمتع بقدرات متميز  تمكنها من  اكتشاف الأخطاء والمخالفات القانونية والاجرائيه ، وبدلا من إصلاحها والتعاون على إنجاز العمل بالسرعة المطلوبه ، تسيطر على هذه الشخصية نزعه ترغب إثبات خطأ الاخر في الإجراءات او محتوى المعاملة او ما شابه  ،  وبسبب ذلك يتم توقيف مسار المعاملة ليس لإصلاح الخلل فيها او حرصاً على المصلحه العامه ، كلا ، بل  ليظهر ذلك الموظف إمكانياته وقدراته  في إثبات ضعف الاخر في تقديم معامله خاليه من الأخطاء وبذلك تمضي ايام والمعامله تتردد ذهابا وإيابا بين مكاتب المؤسسه الى ان يرضى ذلك الموظف ويقتنع بسلامه المعاملة وبشرط ان يقوم بالتعديل الموظف الاخر وان تأخرت المعاملة وان تكدست أعمال اخرى عليه بالرغم من قدرته على تصحيح الخطأ مباشرة وتمرير المعاملة بكل سهولة ويسر.

 

يوجد نسخ كثيره من هذه الشخصية في كل المؤسسات بل ربما بكل الدوائر  في المؤسسه الواحدة ، وبالرغم من حرص كل المؤسسات ان تكون معاملاتها صحيحه فهي في ذات الوقت مرتبطة بإنجاز الاعمال في وقتها وليتم ذلك فان التعاون على تصحيح الأخطاء دون إخلال بالإنجاز وتحقيق أهداف الشركه يجب ان يكون هو الهدف الأسمى لكل موظف ، اما التفاخر بتعطيل اعمال الموظفين فلا يعتبر إنجازا بحد ذاته.