الاثنين، 30 ديسمبر 2013

يوميات مدير - هل تعطيل العمل إنجاز؟

تختلف أهداف عمل كل دائره باختلاف دورها في منظومة العمل الكليه للمؤسسة ، وعلى الموظفين تبني عمل الدائره بحسب مهامهم الوظيفية ، والعمل المؤسسي بطبيعته  تكاملي قد يبدأ بدائره وينتهي بدائره  اخرى . هذا هو المفهوم في كل مؤسسه ، عمل دوءوب يقوم كل موظف بدوره سعيا لإنجاز الاعمال في موعدها ووفقا لما هو مخطط له وبالاعتمادات المخصصة له.

 

مسار العمل المخطط قد يتعطل دون تعمد بسبب ظروف تكون احيانا خارج إرادة الموظف او الدائره المعنية او انها  بسبب ظروف معروفه ومحسوبه ضمن قائمه تحليل المخاطر ، ولكن هذا المسار قد يتوقف أيضاً بسبب تعمد احد الموظفين لتعطيل العمل اما لإثبات وجهة نظر معينه او لإظهار ضعف أدوات المراقبة الإدارية.

 

شخصيه الموظف هذا تتمتع بقدرات متميز  تمكنها من  اكتشاف الأخطاء والمخالفات القانونية والاجرائيه ، وبدلا من إصلاحها والتعاون على إنجاز العمل بالسرعة المطلوبه ، تسيطر على هذه الشخصية نزعه ترغب إثبات خطأ الاخر في الإجراءات او محتوى المعاملة او ما شابه  ،  وبسبب ذلك يتم توقيف مسار المعاملة ليس لإصلاح الخلل فيها او حرصاً على المصلحه العامه ، كلا ، بل  ليظهر ذلك الموظف إمكانياته وقدراته  في إثبات ضعف الاخر في تقديم معامله خاليه من الأخطاء وبذلك تمضي ايام والمعامله تتردد ذهابا وإيابا بين مكاتب المؤسسه الى ان يرضى ذلك الموظف ويقتنع بسلامه المعاملة وبشرط ان يقوم بالتعديل الموظف الاخر وان تأخرت المعاملة وان تكدست أعمال اخرى عليه بالرغم من قدرته على تصحيح الخطأ مباشرة وتمرير المعاملة بكل سهولة ويسر.

 

يوجد نسخ كثيره من هذه الشخصية في كل المؤسسات بل ربما بكل الدوائر  في المؤسسه الواحدة ، وبالرغم من حرص كل المؤسسات ان تكون معاملاتها صحيحه فهي في ذات الوقت مرتبطة بإنجاز الاعمال في وقتها وليتم ذلك فان التعاون على تصحيح الأخطاء دون إخلال بالإنجاز وتحقيق أهداف الشركه يجب ان يكون هو الهدف الأسمى لكل موظف ، اما التفاخر بتعطيل اعمال الموظفين فلا يعتبر إنجازا بحد ذاته. 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق